السيد الخميني

446

كتاب البيع

ومال البائع في هذا الفرض وإن كان كلّياً بعد بيع الكلّي ، لكن ملكيّة البائع ليست بعنوان كلّي ، حتّى تبقى ما بقي ذلك العنوان ، ليكون الباقي بعد تلف البعض صادقاً عليه وعلى عنوان « الصاع » على نهج واحد ، ليجيء الاشتراك . فإذا لم يبق إلاّ صاع ، كان الموجود مصداقاً لعنوان ملك المشتري فقط ( 1 ) ، انتهى ملخّصاً ، فليس بوجيه : أمّا على الفرض الأوّل : فلأنّه - مضافاً إلى أنّ إرادة الكلّي في المعيّن في غير التالف ، والإشاعة في التالف ، ممّا لا يمكن إفادتهما بلفظ واحد ، فقوله : « إلاّ صاعاً » إمّا يراد به الكلّي ، أو المشاع ، وعلى فرض إمكان إرادتهما بتكلّف ، لا شبهة في عدم كونهما مراداً للمتكلّم - لا يكون التالف في حال عدمه وتلفه شيئاً ، حتّى يعتبر ملكاً أو ملكاً مشاعاً ، فدعوى التبادر في مثله ، مخالفة للعقل والاعتبار . على أنّ الإشاعة بعد التلف ، لا تصحّح كون التلف عليهما ، بعد فرض أنّ التلف وقع على مال المشتري ; لعدم الإشاعة حين التلف . وإن كان المراد : أنّ الإشاعة وقعت قبل التلف آناًما ، فهذا أفسد . وإن كان المراد : أنّ ما سيتلف في علم الله يكون مشاعاً فكذلك ، مع أنّه على فرض العلم بوقوع التلف فيما بعد ، يسقط استقلال المشتري . وأمّا على الفرض الثاني : فلأنّه - مضافاً إلى أنّ لازمه كون كلّ من البائع والمشتري بعد عقد البيع ، مالكاً لأمرين ، أحدهما : الصبرة الخارجيّة بنحو الاشتراك ، وثانيهما : الكلّي في المعيّن ، وهو ممّا يأباه العقل والعقلاء ، ولو لم يكن الخارج ملكاً لواحد منهما ، فهو أفسد - لا يكون المشتري على فرض الاشتراك ،

--> 1 - المكاسب : 197 - 198 .